مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - الأقسام المشتركة
اسماء الرواة و رجال الحديث. و قد نبّه لذلك ابن داوود في رجاله.
و إذا وقع التصحيف في رواة الخبر في الجملة بأن علمنا أصل وقوع التصحيف في اسم راوٍ اجمالًا و لكن لم نعرف الصحيح من السقيم، فإذا لم يكن لأحد الاسمين أثر في الجوامع الرجالية يتعيّن الآخر. و إلا فيُعرف الصحيح منهما بقرينة المعاصرة و اتحاد الطبقة و كذا بالراوي و المروي عنه. و إلا فلو كان كلاهما ثقتين لا يضرّ تردّد الاسم بينهما بصحة الرواية.
و إذا كان أحدهما ثقة فلو كان الآخر- الذي ليس بثقة- من المعاريف لا تنثلم حجية الخبر بذلك. و كذا إذا كان كلاهما من المعاريف و لو لم يثبت وثاقتهما. و أمّا إذا لم تثبت وثاقتهما و لم يكن واحداً منهما من المعاريف يسقط الخبر بذلك عن الاعتبار.
الحادي عشر: العالي.
و هو ما قلّت وسائطه بين الراوي الأخير و بين المعصوم (عليه السلام) و في مقابله النازل.
و كلّما قلّت الوسائط يبعد الحديث عن الخلل. و كلّما كثرت الوسائط يكثر احتمال تطرّق الخطأ و الخلل إلى الحديث إذ ما من راوٍ من رجال الأسناد إلا و الخطأ جائز عليه و يُعبّر عمّا كثُرَت وسائطه بالنازل.
و أعلى مراتب العُلوّ ما أوجبت قلّة الوسائط قُرب اسناده إلى المعصوم (عليه السلام) ثم بعده ما قرب اسناده من أحد أئمة الحديث كالحسين بن سعيد و الكليني و الصدوق و الشيخ (رحمهم الله) و أضرابهم