مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨ - أقسام الخبر
الخاصة و العامة».[١]
و قال في حرمة الانتفاع بالميتة: «الروايات الدالة على حرمة الانتفاع بالميتة فان أكثرها ضعيفة السند إلا أنّها متظافرة».[٢]
و لا يخفى ان حجية الأخبار المتظافرة انّما تتم بناءً على دخل الوثوق النوعي بالصدور في اعتبار خبر الواحد كما سيأتي منّا. و أمّا بناءً على عدم دخله في حجية الخبر و اختصاص الحجية بخبر الثقة كما قد يظهر من السيد الخوئى (قدس سره) في علم الأصول، فيشكل القول باعتبار الخبر المستفيضة بل المتواترة إذا كانت باجمعها ضعيفة السند. و ذلك لفرض عدم دخوله بذلك في الخبر المتواتر المفيد للعلم بالصدور و لفرض عدم كونه خبر الثقة. و لفرض عدم اعتبار الوثوق النوعي.
و ينبغيالتنبيه في المقام على أمورٍ:
١-/ إنّ الخبر الواحد-/ حتى غير المستفيض-/ قد يفيد العلم في بناء العقلاء و هو ما إذا احتفّ بالقرائن القطعية الموجبة للعلم بمفاد الخبر عادة كالأخبارعن مرض شخص مع وجود أمارات المرض في نبضه و لونه أو عن موت شخص مع أمارات في جسده أو كثرة تردّد الناس إلى بيته و آثار العزاء و نحو ذلك.
[١] -/ المعتمد/ كتاب الحج/ ج ٤/ ص ٣٣١.
[٢] -/ مصباح الفقاهة/ ج ١/ ص ٦٤.