مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤ - تعريف علم الدراية
لفظ «الدراية» في اللغة بمعنى العلم أو العلم الحاصل بعد الشك و التَّروّي. ثم نقل من معناه اللغوي إلى قواعد الحديث و أصوله.
و عرّف في اصطلاح هذا العلم بتعاريف أهمها تعريفان؛ أحدهما:
ما عن الشهيد (قدس سره) في الدراية بأنه؛ علم يبحث فيه عن متنالحديث و طُرُقِه، من صحيحها و سقيمها و عليلها. و مايُحتاج إليه من شرائط القبول و الردّ ليعرف المقبول منه و المردود.[١] ثانيهما: ما عن الشيخ البهائي (قدس سره) في الوجيزة بأنه؛ علم يُبحث فيه عن سند الحديث و متنه و كيفية تحمّله و آداب نقله.[٢]
و قد رجّح المحقق المامقاني (قدس سره)[٣] التعريف الثاني بلحاظ اشتماله على كيفية تحمل الحديث و آداب نقله.
و لكن يخطر بالبال أن الأجود تعريفه بأنه؛ علم يُبحث فيه عن أوصاف الحديث و خصوصياته سنداً ومتناً لمعرفة صحيحه عن سقيمه.
فان كيفية تحمل الحديث و آداب نقله ترجع بالمآل إلى خصوصيات الحديث من جهة سنده و طريقه. و لا يخفى أنّ سند الحديث و طريقه بمعنى واحد و هو عدَّةٌ من الرواة الذين ينقلون الحديث عن المعصوم (عليه السلام) و سُمِّي سنداً لاعتماد العلماء في الحكم
[١] -/ الدراية للشهيد الثاني قدس سره/ ص ٥.
[٢] -/ الوجيزة/ ص ١.
[٣] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ٤٢.