مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠ - تقطيع الحديث
(عليه السلام): ذلك زخرف القول غروراً إذا أصبت المعنى فلا بأس».[١]
ثم إنّ المحقق المامقاني (قدس سره)[٢] قد استثنى من جواز نقل الحديث بالمعنى ما ورد من الأحاديث في غير الأحكام الشرعية كالأدعية و الأذكار و الأوراد فلم يجوّز نقل هذه الأحاديث بالمعنى، بل نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب. و عللّه بأنَّ ترتيب الألفاظ و خصوصياتها دخيلة في معانيها العالية و مضامينها الغامضة و أنّها توقيفية. و الظاهر أنّ ما قال به صحيح حقٌ لا غبار عليه.
و أما النصوص المجوَّزة للنقل بالمعنى- ما لم يغيّر المعنى- فتنصرف إلى أحاديث الأحكام بقرينة السياق و تناسب الحكم و الموضوع.
و الفرق أنّ أحاديث الأحكام خطابات للعرف العام فانّهم المخاطبون في هذه الأحاديث. و ذلك لأن الأئمة (عليهم السلام) بيّنوا أحكام الشريعة بلسان أهل العرف كما قرّرنا ذلك في محله. و هذ ابخلاف أحاديث الأدعية و الأوراد المتضمّنة للمضامين العرفانية و المعاني الشامخة العالية و مناجاتهم الراقية التي لا يمكن أداؤها إلّا بعين ما صدر عنهم (عليهم السلام) من الألفاظ و إنّ لكلّ سالكٍ حظّاً منها حسب فهمه و معرفته.
تقطيع الحديث
[١] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ص ٧٥/ ب ٨ من صفات القاضي/ ح ٨٨.
[٢] -/ مقباس الهداية/ ج ٣ ص ٢٥٤ و ٢٥٠.