مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - مقتضى التحقيق
يكشف اشتهار الفتوى بينهم بمفاد تلك الرواية الضعيفة عن استنادهم إليها إلا أن يكون هناك سيرة أو اجماع أو قاعدة يحتمل استنادهم في فتواهم إلى بعض هذه الوجوه. فعند ذلك يشكل إحراز استنادهم إلى تلك الرواية الضعيفة.
أما من جهة الكبرى: فوجه عدم ورود الاشكال أنّ ذلك يكشف عن كون مضمون تلك الرواية عندهم قطعيالصدور من غير وجه التقية.
و لذا لم يروا حاجةً للتعرّض إلى سندها. بل يكشف عن معروفية مضمونها عند أصحاب الأئمة بحيث لم يروا حاجة إلى السؤال عن الأئمة (عليهم السلام) كما قال السيد الامام الراحل (قدس سره). فلا يكون المدار في الاعتبار على الاطمئنان الشخصي كما يستفاد من كلمات بعض المحققين لكي يُستشكل بعدم حصوله لنا.
و قد عرفت بذلك أنّ الخبر المنجبر يدخل بهذا التقريب في موضوع دليل اعتبار خبر الواحد، بناءً على استفادة حجيته من بناء العقلاء- كما هو مقتضى التحقيق- نظراً إلى أنّ ملاك الاعتبار عندهم هو الوثوق النوعي بمطابقة الخبر للواقع. لأنّ الذي استقرّ بناؤهم على العمل به و ترتيب الأثر عليه هو الوثوق النوعي بمطابقة الخبر للواقع، و هو حاصل في المقام. و إنّ الوثوق الحاصل من شهرة القدماء ليس بأقلّ من الوثوق الحاصل من التوثيقات الرجالية لرواة السند من مثل النجاشي و الكشي و الشيخ (رحمهم الله)، مع عدم إدراكهم كثيراً من الرواة الذين وثَّقوهم و رجوع توثيقاتهم إلى الشهادة