مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - مرسلات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلا عن ثقة
الحسن الطاطري.
و أيضاً قيل ذلك في حق بعض قدماء الأصحاب. فمن هؤلاء هو الشيخ الصدوق (قدس سره) فجُعِل مراسيله في حكم المسانيد كما عن الشيخ البهائي (قدس سره) قال: «على أنّ الرواية الأولى من مراسيل الصدوق (رحمه الله) في كتاب من لا يحضرهالفقيه. و قد ذكر (رحمه الله) أنّ ما أورده فيه فهو حكم بصحته و معتقدٌ أنّه حجّة فيما بينه و بين اللَّه (تعالى) فينبغى أن لا يقصر مراسيله عن مراسيل ابن أبي عمير و أن تُعاملَ معاملتها و لا تُطرحَ بمجرّد الارسال».[١]
و كذا حُكى عن صاحب الوسائل في التحرير البناء على جعل مراسيله كالمسانيد.
و يظهر ذلك أيضاً من الفقيه السبزواري (قدس سره) في الذخيرة حيث ذكر رواية ثم قال: «و في طريق الرواية عبد الواحد بن عبدوس و لم يثبت توثيقه إلا أنّ ايراد ابن بابويه لهذه الرواية في كتابه مع ضمانه صحة ما يورده فيه قرينة الاعتماد».[٢]
و منهم الشيخ الطوسي و ابو عقيل العمّاني (رحمهما الله) فانّ الفاضل المقداد جعل مراسيلهما في حكم المسانيد كما أشار إليه المحقق
[١] -/ الحبل المتين/ ص ١١.
[٢] -/ ذخيرة المعاد في شرح الارشاد/ ص ٥١٠.