مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - الخبر الضعيف
ثم اشترط (قدس سره) في تعريف الحسن بكون المدح مقبولًا أو غير معارض بذم و نحوه. و هو حق.
و لكن ينبغى هنا التنبيه على نكتة. و هي: ان مجرّد عدم ورود المدح و الذم في الإمامي لا يوجب اعتبار حديثه و قوّته. بل يعتبر مع ذلك كونه من المعاريف أو صاحب أصل مذكور في كلمات الأصحاب أو كونه كثير الرواية أو نقل عنه أصحاب الاجماع و نحو ذلك من القرائن الكاشفة عن الاعتماد بخبره بل بوثاقته، لان مثل هذا الراوي المعروف لو كان فيه فسق أو عيب لبان و ذُكِر في كلمات الأصحاب.
الخبر الضعيف
عرّف الشهيد (قدس سره) الخبر الضعيف في الدراية بأنه: ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدّمة بأن يشتمل طريقه على مجروحٍ بالفسق و نحوه أو مجهول الحال أو ما دون ذلك كالوضّاع.[١]
و لكن يمكن اندراج مثل الوضّاع في المجروح كما أشار إليه الشهيد (قدس سره) بعد التعريف المزبور. لأن نسبة الوضع و الجعل من أوضح مصاديق الجرح.
و عليه فلا حاجة إلى القيد الأخير. فالأصح تعريف الضعيف بأنّه
[١] -/ الدراية/ ص ٢٤.