مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - الحسن و الموثق
مهران حسن مع أن سماعة واقفي، و ان كان ثقة، فيكون من الموثق لكنه حسن بهذا المعنى. و قد ذكر جماعة من الفقهاء أن رواية زرارة في مفسد الحج إذا قضاه أن الأولى حجة الاسلام، من الحسن مع أنها مقطوعة و مثل هذا كثيرة فينبغى مراعاته.[١]
و لكن في عدّ طرق الفقيه إلى هؤلاء المذكورين من قبيل الحسن بهذا المعنى الثاني نظرٌ. و ذلك لكون اتصاف الطرق المذكورة بالحسن بلحاظ من دونهم من الرواة. فاتصاف الطريق بالحسن ليس لأجل هؤلاء بل إنّما هو بلحاظ الرواة الواقعة في الطبقات المتأخرة عنهم. و ذلك مثل ما يقال: روي الصدوق في الصحيح عن علي بن أبي حمزه. فكيف لا تصير الرواية بذلك صحيحة؟ فكذلك لو قيل: روى فلان في الحسن عن علي بن أبي حمزه لا تصير الرواية بذلك حسنةً.
و أما اطلاق الحسن على الأخير فلعلّه بلحاظ وقوع ابراهيم بن هاشم. و لكنه لما كان أشهر و أجلّ من ان يحتاج إلى التوثيق تكون الرواية من جهته صحيحة. و اما كونه مضمراً حيث عُبِّر عن الامام (عليه السلام) بالضمير فلا يضُرّ بصحتها لعدم احتمال سؤال زرارة عن غير الامام (عليه السلام). فمقتضى القاعدة أنها صحيحة.[٢]
[١]
[٢]