مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣ - الحديث الصحيح في مصطلح القدماء
ثم ذكر في الفائدة الثامنة[١] جملةً من قرائن صدق الخبر و صدوره عن المعصوم (عليه السلام) ٠
منها: كون الراوي ثقةً يؤمن منه الكذب عادة. و ذلك قرينة واضحة على صحةالحديث بمعنى ثبوته. و كثيراًمَّا يحصل العلم بذلك حتى لا يبقى شكٌّ أصلًا و إن كان ثقةً فاسد المذهب كما صرح به الشيخ و غيره خصوصاً إذا انضُمَّ إلى ذلك جلالته في العلم و الفضل و الصلاح ٠
منها: كون الحديث موجوداً في كتابٍ من كتب الأصول- الُمجمَع عليها- أو في كتاب أحد الثقات ٠
منها: كون الحديث موجوداً في الكتب الأربعة و نحوها من الكتب المتواترة اتفاقاً- المشهود لها بالصحة- ٠
منها: كونه منقولًا من كتاب أحدٍ من أصحاب الاجماع و يُعلم ذلك بالتتبع و القرائن و تصريح الشيخ و غيره كما مرّ ٠
منها: كون بعض رواته من أصحاب الإجماع، و قد صحّ عنه مطلقاً، بمعنى أنّه ثبت نقله له، أعمّ من أن يكون مرسلًا أو مسنداً عن ثقه أو ضعيف أو مجهول لما تقدّم من ذلك الإجماع الشريف الذي قد علم دخول المعصوم فيه ٠[٢]
منها: كونه من روايات بعض الجماعة الذين وثّقهم الأئمة (عليهم السلام) و
[١] -/ الوسائل/ ج ٢/ ص ٩٣-/ ٩٤
[٢] -/ و هذا شاهد ثالث على كون المراد من اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء بالمعنى الذي قلنا.