مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - الحديث الصحيح في مصطلح القدماء
بصحّته و أعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني و بين ربّي، تقدّس ذكره، و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع ٠
و قال صاحب (التهذيب) في كتاب العدّة: انَّ ما أورده في كتابي الأخبار انّما اخذه من الأصول المعتمدة عليها، و قد سلك على ذلك المنوال كثير من علماء الرجال فحكموا بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإمامية (كعلي بن محمد بن رباح[١]) و غيره لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم و الإعتماد عليهم، و ان لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الاجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ٠
بل المتأخرون ربما يسلكون طريقة القدماء فيصفون بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون أنه فطحي[٢] أو ناووسي[٣] «بالصحة» نظراً إلى اندراجه «في من أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم» بل يصفون مراسيل هؤلاء و مقاطيعهم و مرافيعهم و
[١] -/ هو أبو القاسم علي بن محمد بن رباح النحوي عدّه الشيخ فيمن لم يرو عنهم( عليهم السلام) و قال النجاشي انهكان ثقة في الحديث واقفاً في المذهب صحيح الرواية ثبت معتمد على ما يرويه و له كتب ٠
[٢] -/ لفظ الفطحي منسوب إلى الفطحية و هم القائلون بامامة الأئمة الإثنى عشر( عليهم السلام) مع إمامة عبداللَّهالأفطح بن الصادق( ٧). و سمّوا بذلك لأنه كان أفطح الرأس أي عريضه.( مقباس الهداية/ ج ٢/ ص ٣٢٣).
[٣] -/ منسوب إلى الناووسية و هم أتباع رجل يقال له ناووس و قيل نسبوا إلى قرية« ناوُسيا». و هم القائلون بالإمامة إلى الإمام الصادق( عليه السلام) و وقفوا عليه و قالوا انّه( عليه السلام) حيٌ لن يموت حتى يظهر و يظهر أمره.( مقباس الهداية/ ج ٢/ ص ٣٢٦).