مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٢ - أقسام الخبر
ثم إنّ الخبر الواحد ينقسم إلى مستفيض و غيره. فالمستفيض ما زادت رواته في كل طبقة عن ثلاثةٍ أو إثنين-/ على خلاف-/ و قد يعبّر عنه بالمشهور. و قد يفرّق بينهما و يطلق المشهور على ما كان على الوصف المزبور في الطبقات الأخيرة لا جميعها، كما في المستفيض. ذكر هذا الفرق في الدراية[١] و غيرها.
و قد يعبّر عن المستفيضة بالمتظافرة و ذلك إذا كثرت طرقها و رواتها. فالمتظافرة في الحقيقة هي المستفيضة بدرجاتها العالية إلى حدٍّ يقرب التواتر.
و لا ريب في اعتبارها بل هي أقوى اعتباراً من خبر الواحد المفرد و المستفيضة بدرجاتها النازلة. و لا يشترط كون جميع طرقها أو بعضها صحيحة بل هي حجة و لو كان جميع آحادها ضعيفة و ذلك لأن كثرتها توجب الوثوق النوعي بصدور مضمونها بمجموعها عن المعصوم (عليه السلام).
و لذا ترى الفقهاء يستدلون بالنصوص المتظافرة بل ان اقوائيتها في الحجية و الاعتبار من القسمين المذكورين أمرٌ مسلّم مفروغ عنه عندهم.
فمنهم المحقق السيد الخوئي (قدس سره) فانه قال في المراد من ذوى القربى: «الروايات الدالة على ان المراد بذوى القربى هو الامام المعصوم (عليه السلام) نصوص مستفيضة متظافرة و ان كانت باجمعها
[١] -/ الدراية/ ص ١٦ ومقباس الهداية/ ج ١/ ص ١٣٠.