مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٥ - الأقسام المشتركة
الرابع: المعنعن.
و هو ما يقال في سنده فلان عن فلان عن المعصوم (عليه السلام) من غير أن يقال: أخبرني أو حدثني. و لفظه مأخوذٌ من «العنعنة» مصدرٌ جعلي بمعنى تكرار حرف «عن».
و قيل إنّه في حكم المرسل لعدم ظهوره في تحمل الحديث بالسماع أو القرائة أو ساير أنحائه المعتبرة بل لا يدل على أصل ملاقاة الراوي لمن روى عنه.
و التحقيق أنّه في حكم المسند المتصل إذا أمكن الملاقاة باتحاد الطبقة و المعاصرة. و نحو ذلك من اسباب امكان الملاقاة.
و الوجه في ذلك شيوع هذا الاستعمال في التعبير عن التحمّل بالسماع و المشافهة و ذلك موجب للتبادر المثبت للظهور. نعم إذا لم يمكن ملاقاة الراوي للمروي عنه يكون في حكم المرسل و المقطوع.
الخامس: المعلّق.
و هو ما حُذِفَ من مبدأ اسناده راوٍ واحدٌ أو أكثر إلى ما قبل الأخير. و هو في حكم المسند إذا كان المحذوف معروفاً كأكثر روايات الفقيه و التهذيب حيث ذُكر المحذوف من رجال أسناد رواياتهما في مشيختهما. و حينئذٍ يتبع عنوان الرواية أخسّ حال رواتها المذكورين في المشيخة حسب الضابطة المذكورة سابقاً في تعريف كلٍّ من الانواع الاربعة الاصلية للحديث.