مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٠ - تنقيح المناط القطعي
في القرن الثاني ثم فشا و ظهر في القرن الثاني.[١]
و حاصل الكلام أنّه لا ريب في عدم اعتبار القياس في الأحكام الشرعية في مذهب الشيعة. و قد دلّت على ذلك النصوص المتواترة عن أهل البيت (عليهم السلام)، بل عُدّ من ضروريات المذهب كما قال في المعالم.[٢]
تنقيح المناط القطعي
قد يدلّ دليل شرعيٌ من آية أو رواية على ثبوت حكمٍ لموضوع فنقطعبعدم فارق بين ذلك الموضوع و موضوع آخر مثله و نظيره. حيث لا نحتمل خصوصية في موضوع الخطاب.
و بعبارة أخرى: نعرف ملاك الحكم و نتيقّن بأنّه الملاك الوحيد للحكم بحيث لا مجال لاحتمال دخل خصوصية أخرى غير ذلك الملاك عقلًا أو عقلائياً أو عرفاً.
و حينئذٍ إذا أحرزنا وجود ذلك الملاك في موضوع آخر نظير موضوع الخطاب و لم نحتمل خصوصية لذلك الموضوع المقيس يجوز لنا تسرية الحكم إلى ذلك الموضوع. و يُعبّر عن ذلك بتنقيح الملاك القطعي. و لا فرق في ذلك بين أن يكون للدليل اللفظي الوارد
[١] -/ ملخّص ابطال القياس/ ص ٥ و قواعد الحديث للغريفي/ ص ٢٣٨.
[٢] -/ معالم الدين/ ص ٢٢٣.