مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - كلام المحقّق المامقاني
حدّثه أنه لم يبق للامامية مفتٍ على التحقيق بل كلّهم حاك».[١]
و قد وافقه ولده حسن بن الشهيد الثاني (قدس سره) مشيراً إلى كلام والده (قدس سره) في المعالم.[٢] و علّل به ردّ الحاق الشهرة الفتوائية بالاجماع في الكشف عن رأي المعصوم (عليه السلام).
كلام المحقّق المامقاني
(رضى الله عنه)
أجاب المحقّق المامقاني (قدس سره)[٣] عن اشكال الشهيد (قدس سره)؛
أوّلًا: بأن كون اكثر القدماء قبل زمن الشيخ (قدس سره) مانعين عن العمل بخبر الواحد مطلقاً لا يَضرُّ بدعوى الانجبار. حيث إنّا نعلم بالوجدان أنّهم عملوا بكثيرٍ من الأخبار التي ثبت لنا كونها من الآحاد. و لمّا كانوا مانعين عن العمل بخبر الواحد يكشف عملهم ببعض أخبار الآحاد عن كثرة القرائن المفيدة للقطع بصدورها عن المعصوم (عليه السلام) في زمانهم.
و ثانياً: بأن عدم تحقّق الشهرة في زمان الشيخ (قدس سره) و قبله لا يضرّ بشيٍ، ضرورة أن المدار على الوثوق و الاطمئنان بالصدور. و لا مانع عن حصوله من الشهرة الحاصلة بعد زمن الشيخ (قدس سره). و هذه الشهرة أيضاً بمنزلة توثيق الشيخ (قدس سره) و من تأخّر عنه.
[١] -/ الدراية/ ص ٢٨.
[٢] -/ معالم الأصول/ ص ١٧٩.
[٣] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ١٩٤.