مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١ - أهمية علم الحديث
أهمية علم الحديث
لا شك في أنّه بعد القرآن الكريم لا حجة و لا مرجع في استنباط الاحكام الالهية و التكاليف الشرعية غير سنة النبي (صلى الله عليه و آله) و الائمة المعصومين (عليهم السلام) و هي تشمل فعلهم و قولهم و تقريرهم (عليهم السلام). و عليه فأحاديث هؤلاء الكرام حجة فيما بينهم و بين ربهم على كل انسان في جميع أمورهم بأبعادها المختلفة.
قال الشهيد الثاني (قدس سره):
و أما علم الحديث فهو أجلّ العلوم قدراً و أعلاها رتبةً و أعظمها مثوبة بعد القران. و هو ما أضيف إلى النبي (صلى الله عليه و آله) أو إلى الائمة المعصومين (عليهم السلام) قولًا أو فعلًا أو تقريراً أو صفة، حتى الحركات و السكنات و اليقظة و النوم. و هو ضربان؛ رواية و دراية. فالأوّل؛ العلم بما ذكر. و الثاني؛- و هو المراد بعلم الحديث عند الاطلاق- هو علم يُعرف به معاني ما ذُكر و متنه و طرقه و صحيحه و سقيمه، و ما يحتاج إليه من شروط الرواة و أصناف المرويات ليُعرف المقبول