مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - طرق تحمّل الحديث
كرواية جُبير بن مطعم أنّه «سمع النبي (صلى الله عليه و آله) يقرأ في المغرب بالطور- أي سورة الطور- و كان قد جاء- أي نزل- في فداء أسارى بدر» فتحمّله كافراً ثم رواه بعد اسلامه.
و أما نقل الحديث فقد ذكروا له شرائط. منها: الوثاقة. و هي التحرُّز عن الكذب في القول. فمن لا يكون متحرّزاً عن الكذب في أقواله بأن عُرف بعدم المبالات بالكذب في أقواله و كذا من لم يُعرف بالتحرُّز عن الكذب لا اعتبار بنقله و ان كان امامياً. و قد ذكروا لنقل الحديث شرائط أخرى سيأتي البحث عنها في علم الرجال.
طرق تحمّل الحديث
إنّ لتحمّل الحديث طرقاً ذكرها الشهيد (قدس سره)[١] و المحقق المامقاني (قدس سره)[٢] و هي سبعة:
الأول: السماع و هو أن يسمع الراوي الفاظ الحديث بتمامها من لفظ الشيخ. و المشهور أنّ هذا أحسن طرق تحمل الحديث اعتباراً حتى من القرائة. و يقول الراوي حينئذٍ: «سمعت فلاناً أو حدّثني أو حدّثنا أو أخبرني أو أخبرنا أو أنبأني أو ذَكر لى» بلا فرق بين نقله عن حفظه أو عن مكتوبه الذي كتبه بالسماع من الشيخ و لا اشكال في
[١] -/ الدراية/ ص ٨٢ و ٨٣.
[٢] -/ مقباس الهداية/ ج ٣/ ص ٦٥-/ ١٨٧.