مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - طرق تحمّل الحديث
ذلك ممّا يفيد هذا المضمون.
و المشهور اعتبار هذا الطريق. ولكن التحقيق أنّه لا موضوعية للاجازة. حيث إنّ الرواية عن الشيخ لا يجوز إلّا بالسماع منه أو القرائة عليه أو من مكتوباته التي ثبت كونها له بالأخذ من نفسه أو بالحجّة الشرعية. و إذا حصل أحد هذه الطرق لا حاجة إلى الاجازة، كما أنّ بمجرّد اجازة الشيخ على النحو الكلي بإحدى العبارات المزبورة لا يجوز أن يروي عنه إذا كانت الواسطة ضعيفة كما هو واضح أو يروي من مكتوب لم يثبت شرعاً كونه له. نعم لو اجاز الشيخ رواية معيّنة أو كتاباً أو أصلًا أو فهرستاً معيناً، بأن يقول مثلًا: «أجزتك أو أجزت فلاناً كتابي الفلان أو فهرستي هذه» لا إشكال في جواز روايته المعينة أو ذلك الكتاب و الفهرست ما دام لم تكن بواسطة ضعيفة.
و أما سايرأنحاء الاجازة فيشكل الاعتماد عليه ما دام لم يرجع إلى ما قلنا. و الشاهد على ما قلنا من عدم جواز النقل بمجرّد الاجازة ما قال السيد المرتضى (قدس سره) في الذريعة: «و أما الاجازة فلا حكم لها.
لأنّ ما للمتحمل أن يرويه له ذلك، أجازه له أو لم يُجِزْه. و ما ليس له أن يرويه محرَّمٌ عليه مع الاجازة و فقدها. و ليس لأحدٍ أن يُجري الاجازة مجرى الشهادة على الشهادة في أنّها تفتقر إلى أن يحملها شاهدُ الأصل لشاهد الفرع. و ذلك لأنّ الرواية بلا خلاف لا يحتاج فيها إلى ذلك. و إنّ الراوي يروي ممّا سمعه و ان لم يحمله. والرواية تجري مجرى شهود الأصل في أنهم يشهدون و إن لم يحملو. و أمّا من يفصّل في الاجازة بين حدَّثني و أخبرني فغير مصيب، لأنّ كلّ