مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - الأقسام المشتركة
خلاف مقتضى التحقيق نظراً إلى أنّ لكلِّ واحدٍ منهما ملاكاً مستقلًا برأسه لا ينبغى اختلاط أحدهما بالآخر.
نعم، قد يكون الشاذ منكراً أيضاً و ذلك إذا اشتمل على كلا ملا كين معاً كما عرفت منتعريفه.
الرابع عشر: المسلسل.
و هو ما كان رجال سنده على صفةٍ واحدةٍ، من قوله: سمعت فلاناً يقول سمعت فلاناً و هكذا إلى آخر السند. أو قوله اخبرنا فلان واللَّه قال اخبرنا فلان واللَّه و هكذا إلى آخر السند. أو حال، كأن كان كلّ راوٍ متّكياً على شئٍ حال نقل الحديث و هكذا إلى اخر رجال السند. أو فعل كأن يعد باليد أو يشير بالبنان حال الراوية و هكذا إلى آخر السند، أو باتفاق أسماء الرواة كالمسلسل بالمحمّدين أو الأحمدين. و قد يكون التسلسل بأنحائه في معظم طبقات الأسناد لا جميعها.
و لا يخفى أنّه لا دخل لهذا العنوان في اعتبار الحديث و لا مساس له باستنباط الاحكام فلا طائل تحته. إلا ان هنا نكتةٌ في مفهوم المسلسل. و هي اتصال تلك الصفة أو الحالة المتّحدة إلى المعصوم (من النبي صلى الله عليه و آله أو الامام عليه السلام) كما قد يستفاد من كلام الشهيد (قدس سره): «و هذا الوصف و هو التسلسل ليس له مدخل في قبول الحديث و عدمه و انما هو من فنون الرواية و ضروب المحافظة عليها و الاهتمام بها و فضله لاشتماله على مزيد الضبط و الحرص على أداء الحديث