مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - الأقسام المشتركة
بعد ذلك. و أمّا احتمال الشهرة الفتوائية- كما عن السيد الامام قدس سره[١]- خلاف ظاهر المقبولة- سؤالًا و جواباً- و لا ملزم له بعد ما بيّنَّاه في المراد من نفي الريب.
و أما القول بعدم اعتبار الشاذ مطلقاً و كذا اعتباره مطلقاً، ففيه افراط و تفريط لا دليل عليه.
الثالث عشر: المنكر.
و هو الخبر الشاذّ الذي رواه غير الثقة كما قال الشهيد (قدس سره): «و لو كان راوي الشاذ المخالف لغيره غير الثقة فحديثه منكر مردود لجمعه بين الشذوذ و عدم الثقة و يقال لمقابله المعروف».[٢]
و قد يتراءى في كلمات علماء الرجال- عند ما يضعّفون بعض الاخبار باشتماله على المناكير- ارادة معنى آخر من عنوان الشاذّ: و هو ما اشتمل على مضامين مخالفة لضرورة الدين أو المذهب أو المنافية لحكم العقل البديهي أو الاجماع أو القواعد المسلّمة المصطادة من عمومات الكتاب و السنة. و لكن الخبر المتَّصف بهذه الخصوصية معنون في هذا العلم باسم الخبر الموضوع، كما سيأتي.
و ربما يطلق عنوان المنكر على الشاذ بجعلهما مترادفين. و لكنه
[١] -/ الرسائل/ ج ٢/ ص ٦٧.
[٢] -/ الدراية/ ص ٣٨.