مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٧ - مدرك هذه القاعدة
الثواب. و لذلك يتقوّى ما ذهب إليه السيد الامام (قدس سره) في المقام.
فالتسامح فيه هو الثواب الموعود لا أصل مشروعية الفعل و استحبابه كما اشار إلى ذلك الشيخ الأعظم الانصاري قدس سره.[١]
و ذلك لفرض عدم مصلحة لذات العمل- بعد كشف الخلاف- لكي يثاب عليه. و أما الاستحباب الشرعي الثابت للافعال بعناوينها الذاتية الاولية فلا يستفاد من لسان هذه النصوص بوجهٍ. كما بسبق بيانه في تقريب مرام الامام الراحل (قدس سره).
و لقد أجاد في بيان ذلك الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) حيث قال:
«و أمّا ما يُتوهّم من انّ استفادة الاستحباب الشرعي فيما نحن فيه نظير استفادة الاستحباب الشرعي من الاخبار الواردة في الموارد الكثيرة المقتصر فيها على ذكر الثواب للعمل مثل قوله (عليه السلام) من سرّح لحيته فله كذا مدفوع بانّ الاستفادة هناك باعتبار انّ ترتب الثواب لا يكون إلا مع الاطاعة حقيقة أو حكما فمرجع تلك الاخبار إلى بيان الثواب على إطاعة اللَّه بهذا الفعل فهي تكشف عن تعلّق الامر بها من الشارع فالثواب هناك لازم للامر يستدل به استدلالًا إنّياً و مثل ذلك استفادة الوجوب و التحريم ممّا اقتصر فيه على ذكر العقاب على الترك أو الفعل و أمّا الثواب الموعود في هذه الاخبار فهو باعتبار الاطاعة الحكميّة فهو لازم لنفس عمله المتفرع على السماع و احتمال الصدق و لو لم يرد به امر اخر اصلًا فلا يدل على طلب
[١] -/ فرائد الاصول/ ص ٢٢٩.