مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٨ - الأقسام المختصّة بالضعيف
الاعتبار بمجرّد احتمال التدليس إذا كان هادماً لظهور الاسناد في السلامة عنه.
الخامس: المضطرب.
و هو ما اختلف نقله بأن يروى تارة على وجهٍ و أخرى على وجهٍ آخر مخالف له.
و انّما يتحقق الاضطراب في الخبر بين المتماثلين مع عدم ترجيح أحدهما على الآخر ببعض المرجحات، و إلا فيتعيّن الراجح. كأن يكون أحد الراويين أحفظ و أضبط أو أكثر صحبةً و معاشرةً للمروىّ عنه. فيخرج الخبر بذلك عن الاضطراب حينئذٍ.
و انّ الاضطراب تارة: يقع في السند، بأن يروى الراوي مرّةً: عن أبيه عن جدّه. و ثانيةً: يروى نفس ذلك الخبر عن جدّه بلا واسطة. و ثالثة: يرويه عن ثالث غيرهما.
و أخرى: يقع في المتن. بأن يروى الخبر تارة: بلفظٍ. و أخرى:
بلفظ آخر مخالف له في المعنى. فحينئذٍ إذا أحرز كون أحد الراويين أضبط و أحفظ من الآخر أو حصل ساير وجوه الترجيح فيتعين و إلا فيصير الخبر بذلك مجملًا. و قد سبق الكلام في ذلك مفصّلًا في المزيد.
السادس: المقلوب.
و هو ما قُدّم فيه ما حقُّه التأخير، من لفظٍ في المتن أو اسم راوٍ في السند. و قيل ان الغرض منه هو ايجاد الرغبة في العلماء إلى سند الحديث أو متنه. و لكن الغالب وقوعه سهواً كما وقع كثيراً في أسناد