مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨ - نقل الحديث بالمعنى
كون الشيخ حيّاً في زمان الوجادة أو ميّتاً.
و يجوز للغير أن يروي ما روي بطريق الوجادة لرجوعها إلى شهادة الواجد على كون ما وجده رواية شيخه المروي عنه.
نقل الحديث بالمعنى
لا اشكال فيجواز نقل الحديث بالمعنى في الجملة ما دام لم يغيِّر المعنى كما صرّح به الشهيد (قدس سره) في الدراية.[١] و لكنه اشترط كون الناقل عارفاً بالمعنى و اللغات. و لا يخفى أنّ كلامه يرجع فيالحقيقة إلى اشتراط عدم كون النقل مغيّراً للمعنى و أما ساير ما ذكر من الشروط فلا اعتبار به. و عمدة الدليل على ذلك عدّة نصوص معتبرة.
فمنها صحيح محمد بن مسلم قال: «قلت لأبيعبداللَّه (عليه السلام): أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص. قال (عليه السلام): إن كنت تريد معانيه فلا بأس»[٢]
و منها معتبرة داوود بن فرقد قال: «قلت لأبي عبداللَّه (عليه السلام):
إنيأسمع الكلام منك فأريد أن أرويه كما سمعت منك فلا يجئُ. قال (عليه السلام): تتعمّد ذلك؟ قلت: لا. قال (عليه السلام): تريد المعاني؟ قلت: نعم. قال
[١] -/ الدراية للشهيد الثاني/ ص ١١٢.
[٢] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ص ٥٤/ ب ٨ من صفات القاضي/ ح ٩.