مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧ - الحديث الصحيح في مصطلح القدماء
عليه فالأصح ما قال به الشيخ حسن و أشار إليه الشيخ الحر العاملي و غيره من أن مبدأ تنويع الحديث بهذا الاصطلاح هو جمال الدين أحمد بن طاووس (قدس سره) شيخ العلامة الحلّي (قدس سره) ٠
ثم ان صاحب الحدائق (قدس سره) قال في بيان سبب تكوّن هذا الاصطلاح نقلًا عن عن حاصل كلام الشيخ حسن قدس سره (صاحب المعالم) و الشيخ البهائي (قدس سره)[١]: «إنّ السبب الداعي إلى تقرير هذا الاصطلاح في تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة هو أنّه لمّا طالت المدّة بينهم و بين الصدر الأوّل و بَعُدَ عليهم الشِّقّة[٢] و خفيت عليهم تلك القرائن التي أوجبت صحة الأخبار عند المتقدّمين و ضاق عليهم ما كان متسعاً على غيرهم التجأوا على العمل بالظنِّ بعد فقد العلم لكونه أقرب مجازٍ[٣] إلى الحقيقة عند تعذُّرها و بسبب التباس الأخبار غثِّها[٤] بسمينها و صحيحها بسقيمها التجأوا إلى هذا الاصطلاح الجديد و قرَّبوا لنا البعيد و نَوَّعوا الحديث إلى الأنواع الأربعة. و زاد في كتاب مشرق الشمسين انّهم- أي المتأخرون- ربما سلكوا طريقة القدماء في بعض الأحيان، ثم عَدَّ (قدس سره) مواضع من ذلك. هذا خلاصة ما ذكروا فيتعليل ذلك» ٠[٥]
الحديث الصحيح في مصطلح القدماء
إنّ للمحدّث الكاشاني كلاماً جامعاً في بيان معنى الصحيح عند
[١] -/ قال بذلك الشيخ حسن في منتقي الجمان و الشيخ البهائي في مشرق الشمسين ٠
[٢] -/ أي الفاصلة أو الناحية و حرف الشين على المعنى الثاني مضمومة ٠
[٣] -/ أي طريق.
[٤] -/ قال في الصحاح هو الحديث الرَّدي الفاسد. و السمين ضدّ الغثّ المهزول ٠
[٥] -/ الحدائق الناضرة/ ج ١/ ص ١٥/ المقدمة الثانية ٠