مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - الحديث الصحيح في مصطلح القدماء
القدماء و الحد الواسط بينهم و بين المتأخرين و نقطة انقلاب اصطلاح القدماء إلى اصطلاح المتأخرين و بيان علّة ذلك و ينبغي نقل كلامه بطوله لما له من المنافع في المقام. فانّه (قدس سره) بعد الاشارة إلى أنواع الحديث و مبدأ هذا الاصطلاح قال: «و هذا الاصطلاح لم يكن معروفاً بين قدماءنا قدس اللَّه أرواحهم كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم، بل كان المتعارف بينهم اطلاق الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي الإعتماد عليه و اقترن بما يوجب الوثوق به و الركون إليه، كوجوده في كثير من الأصول الأربعمائة المشهورة المتداولة بينهم التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة سلام اللَّه عليهم. و كتكرّره في أصل أو أصلين منها فصاعداً بطرق مختلفة و أسانيد عديدة معتبرة ٠
و كوجوده في أصل معروف الإنتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم، كزرارة و محمد بن مسلم و الفضيل بن يسار.[١] أو على تصحيح ما يصحّ عنهم[٢] كصفوان بن يحيى و يونس بن عبد الرحمن و احمد بن
[١] -/ هو من أصحاب الباقر و الصادق( عليها السلام) ٠
[٢] -/ تفريقة بين اجماع العصابة على تصديق هؤلاء و بين تصحيح ما يصح عنهم يشهد على عدم كونالعبارة الثانية بمعنى تصديقهم في رواياتهم فقط كما يظهر من بعض المحققين بل بمعنى الحكم بصحة ما حكم هؤلاء بصحته من الروايات أو بصحة ما كان صحيحاً بلحاظ من دونهم من الرّواة في الطبقة. و هذا هو الأظهر.