مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - الحديث الصحيح في مصطلح القدماء
أو من غير الإمامية: ككتاب حفص بن غياث القاضي[١] و الحسين بن عبداللَّه السّعدي[٢]، و كتاب «القبلة» لعليّ بن الحسن الطّاطري[٣] ٠
و قد جرى صاحبا كتابي (الكافي و الفقيه) على متعارف المتقدّمين في اطلاق الصحيح على ما يركن إليه و يعتمد عليه، فحكما بصحة جميع ما أورداه في كتابيهما من الأحاديث، و إن لم يكن كثير منه صحيحاً على مصطلح المتأخرين ٠
قال صاحب الكافي في أوّل كتابه في جواب من التمس عنه التصنيف: و قلت انّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علوم الدين، مايكتفي به المتعلّم و يرجع إليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين، و العمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام) و السنن القائمة التي عليها العمل، و بها يؤدّى فرض اللَّه و سنة نبيّه (صلى الله عليه و آله) إلى أن قال: و قد يسّر اللَّه و له الحمد تأليف ما سألت، و أرجو أن يكون بحيث توخّيت.
و قال صاحب (الفقيه) في أوّله: انّي لم أقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع مارووه، بل قصدت إلى ايراد ما أفتي به و أحكم
[١] -/ كان عامي المذهب و له كتاب معتمد قاله الشيخ و عدّه في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق والكاظم( عليهم السلام) ٠
[٢] -/ و الصحيح أنّه الحسين بن عبيداللَّه السعدي و هو ممن طُعن عليه و رُمي بالغلوّ، له كتاب صحيحةالحديث قاله النجاشي ٠
[٣] -/ هو من أصحاب الكاظم( عليه السلام) و كان فقيهاً و من وجوه الواقفة و شيوخهم قاله النجاشي و العلامة ٠