مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - تنقيح الأقوال
للخبر الضعيف القائم باستحباب فعل لكي تقع كبرى طريق الاستنباط كما هو لسان أدلّة حجية خبر الثقة الراجع إلى جعل المنجّز أو المعذّر أو إلى تتميم الكشف عن الواقع. و عليه فمفاد القاعدة هو استحباب عمل المكلّف بما دلّ الخبر الضعيف على الثواب فيه.
و اتّضح بهذا البيان عدم كون هذه القاعدة من مسائل علم الدراية لعدم كونها باحثةً عمّا يرجع إلى خصوصيات الحديث أو أقسامه بلحاظ السند أو المتن. و لكن بما أنّ الشهيد (قدس سره) تعرَّض لها في درايته[١] و كذا المحقق المامقاني (قدس سره) في المقباس[٢] و غيرهما من علماء الدراية فلذا نبحث عنها على وجه الاختصار.
تنقيح الأقوال
وقع الكلام بين الأصحاب من الفقهاء و الاصوليين و المحدّثين أنّه هل يثبت حكم الاستحباب بدلالة أخبار من بلغ حتى تتمّ كبرى قاعدة التسامح في أدلّة السنن أم لا. بل إنّما يثبت بها مجرّد الثواب على العمل بمفاد الحديث الضعيف.
و قد اختلفت الآراءُ في مفاد نصوص المقام على ثلاثة وجوه بل أقوال:
[١] -/ الدراية/ ص ٢٩.
[٢] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ١٩٦.