مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٣ - العلّة المنصوصة
المنصوص. من دون مزية لمنصوص العلة على غيره.
و قد مثّلوا لذلك بالإسكار في مثل قول الشارع: «الخمر حرام لأنه مسكر». و لكن هذه الجملة لم ترد في رواية. و انّما ورد ما يشابه مضمونها كما في مرسل محمد بن عبداللَّه عن بعض أصحابنا قال:
قلت لأبي عبداللَّه (عليه السلام) لِمَ حرّم اللَّهُ الخمر؟ فقال (عليه السلام): حرمها لفعلها و فسادها».[١]
و في رواية عن الإمام الكاظم (عليه السلام): «إنّ اللَّه عزّوجلّ لم يُحرّم الخمر لاسمها و لكن حرّمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمرٌ».[٢]
و لكن لا اثر لهذا البحث في خصوص مورد المثال نظراً إلى دلالة النصوص المعتبرة على حرمة المسكر بعنوانه. مثل صحيح الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: ابتدأني أبو عبداللَّه (عليه السلام) يوماً- من غير أن أسأله- فقال (عليه السلام): قال: رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله): كل مسكر حرام. قال: اصلحك اللَّه كلّه؟ قال (عليه السلام): نعم، الجرعة منه حرام».[٣]
و على أيّ حال فقد اختلف الفقهاء في التعدّي عن مورد العلّة المنصوصة و سريان الحكم إلى كل مورد وجدت فيه. فمنع السيد المرتضى (قدس سره) التعدي بها. و علّل ذلك بقوله: «و هذا غير صحيح. لأنّ
[١] -/ الوسائل/ ج ١٧/ ص ٢٧٣/ ب ١٩ من الأشربة المحرمة/ ح ٣.
[٢] -/ الوسائل/ ج ١٧/ ص ٢٧٣/ ب ١٩ من الأشربة المحرّمة/ ح ١ و ٢.
[٣] -/ الوسائل/ ج ١٧/ ص ٢٥٩/ ب ١٥ من الأشربة المحرّمة/ ح ١.