مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - أقسام الخبر
بعضها مع اختلاف مضامينها. كما صرَّح بذلك بعض الفحول.[١] و ان التواتر اللفظي لا يحصل إلّا قليلًا و أغلب ما يتحقق من التواتر غالباً هو المعنوي ثمّ الاجمالي.
و لا يعتبر عدد خاص في رواة الخبر المتواتر بل الملاك بلوغه إلى حدٍّ يوجب العلم بصدور الخبر بحيث يستحيل تواطؤهم على الكذب عادةً. وقال الشهيد (قدس سره): قد يحصل التواتر في بعض المخبرين بعشرةٍ و أقل و قد لا يحصل بمأة بسبب قربهم إلى وصف الصدق و عدمه.[٢] و قد اختلفت الاقوال في تعيين عدد التواتر و لا دليل لشي منها.
أما الخبر الواحد: ما لا يبلغ حدّ التواتر سواٌ كان الراوي واحداً أو أكثر. فليس معناه ما كان راويه واحداً كما قد يتوهم اغتراراً باسمه. و لذا عبّر عنه الأصحاب بالآحاد فيشمل مجموعةً من آحاد الروايات.
ثم إنّ الخبر الواحد ينقسم إلى مستفيض و غيره. فالمستفيض ما زادت رواته في كل طبقة عن ثلاثةٍ أو إثنين-/ على خلاف-/ و قد يعبّر عنه بالمشهور. و قد يفرّق بينهما و يطلق المشهور على ما كان على
[١] -/ مصباح الأصول/ ج ٢/ ص ١٩٣.
[٢] -/ الدراية/ ص ١٣.