مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٩ - فائدة تنويع الحديث إلى الانواع الاربعة
علماً و لا عملًا كما قال به السيد المرتضى (قدس سره). و فصّل بعض في الحسن بل الموثّق و الضعيف فذهب إلى اعتباره فيما إذا كان العمل به مشتهراً بين الأصحاب بل قدّمه على الصحيح الذي لم يشتهر العمل به بين الأصحاب كما صدر ذلك من المحقق (قدس سره) في المعتبر و الشهيد الاول (قدس سره) في الذكرى. و نظير هذا الاختلاف وقع في العمل بالموثق. و لكن يمكن القول باشتراك الثلاثة في الحجية نظراً إلى دلالة قوله تعالى: «ان جائكم فاسق بنبأ فتبيّنوا» على مانعية الفسق عن العمل بالخبر الواحد. فيصير موضوع الاعتبار هو خبر غير الفاسق.
و ربما يقال بأن موضوعه هو خبر العدل. و ذلك لدلالة الآية على تعليق وجوب التبين على عنوان الفاسق. فلا بد من إثباته أوّلًا بالفحص و من ثبت عدم فسقه بعد الفحص فهو عادل.
بفسق مجهول الحال. و انّ موضوع وجوب التبين هو المحكوم عليه بالفسق. انتهى حاصل كلامه (قدس سره).[١]
هذا الكلام منه متين لا غبار عليه فى مدلول الآية إلا أنّ النصوص المتظافرة دلّت على حجية قول الثقة. فموضوع الحجية في مدلول النصوص هو قول الثقة و ان الوثاقة لا تُحرَز بأصلٍ
[١] -/ الدراية/ ص ٢٦-/ ٢٧.