مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - رأي السيد الامام الخميني
زمن الأئمة (عليهم السلام)، فلذا تكشف الشهرة الفتوائية بينهم عن رأي المعصوم (عليه السلام). و ذلك لأن الفقيه يحدس حينئذٍ بكون الفتوى معروفة في زمن الائمة (عليهم السلام) و كون الحكم ثابتاً عند أصحاب الأصول و الكتب و لم يروا حاجةً إلى السؤال من الامام (عليه السلام). و انّما لم يسألوا لاشتهارها و وضوحها من زمن النبي (صلى الله عليه و آله) إلى زمانهم (عليهم السلام). فيكون في هذه الشهرة مناط حجية الاجماع، و هو الكشف عن رأي المعصوم (عليه السلام). و لكنّه مخصوص بقدماء الأصحاب الموصوفين بما قلنا.
و أمّا المتأخّرون فلا عبرة بالشهرة الفتوائية بينهم لأنّهم تعرّضوا لفروعاتٍ فقهية لم يتعرّض إليها القدماء. و إن في ميدان التفريعات باب الاجتهاد و الاستنباط واسع. و من هنا لم يكن فتاواهم مطابقة لمتون الأخبار كما لم يكن بناؤهم على ذلك.
و لذا لا يكشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) فلا دليل على اعتبارها.
و ان الشهرة القدمائية لمّا كانت كاشفة عن رأي المعصوم (عليه السلام) فلذا يكشف استناد مشهورهم إلى خبر ضعيف في فتواهم عن صدوره عن المعصوم (عليه السلام) قطعاً. و من هنا ينجبر ضعف الخبر باستنادهم إليه في فتواهم. و ان استناد مشهور القدماء إلى خبرٍ يحصل و لو بإحراز استناد بعضهم كالصدوق و الشيخ و بعض من تقدَّمهما أو عاصرهما (رحمهم الله) مع إفتاء الباقين على طبق مضمون ذلك الخبر. انتهى حاصل كلامه (قدس سره) في المقام.
هذا حاصل كلمات جمع من الأصحاب بمقدار ما حضر من كتبهم