مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - مدرك هذه القاعدة
مدرك هذه القاعدة
هذه القاعدة و ان كانت ممّا تسالم عليه الفقهاء في الجملة إلا أنّه لا اجماع تعبّدياً في المقام بل عمدة مدركها هي النصوص.
فمنها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه (عليه السلام) قال: «من بلغه عن النبي (صلى الله عليه و آله) شيٌ من الثواب فعَمِلَهُ كان أَجْرُ ذلك له، و إن كان رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله) لم يَقُلْهُ».[١]
منها: صحيح آخر عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه (عليه السلام) قال: «من سمع شيئاً من الثواب على شئٍ فصنعه كان له، و إن لم يكن على ما بلغه».[٢]
و لا يخفى أنّ في هاتين الصحيحتين جُعِل الثواب على نفس العمل بالخبر الدال على الثواب رجاءً لإدراكه لا على ذات ما وعد عليه الثواب لكي يصير بذلك مستحباً، فضلًا عن كونهما بصدد جعل الحجية للخبر الضعيف الدال على الثواب. و كذا الحال في ساير أخبار المقام.
فان قوله (عليه السلام): «و ان كان رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله) لم يَقُلْه» و قوله (عليه السلام): «و ان لم يكن على ما بلغه» بمعنى ترتّب الثواب على نفس العمل المبنيّ على رجاء الواقع المجهول مع قطع النظر عن ذات العمل البالغ فيه
[١] -/ الوسائل/ ج ١/ ص ٦٠/ ب ١٨ من مقدمة العبادات/ ح ٣.
[٢] -/ وسائل/ ج ١/ ص ٦٠/ ح ٦.