مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧ - موضوعه و غايته و أهميّته
يعرف به حال الراوي يكون من مسائل علم الرجال لا الدراية.
موضوعه و غايته و أهميّته
موضوع هذا العلم بناءً على تعريف القوم هو سند الحديث و متنه.
و لكن مقتضى التعريف الذي ذكرناه يكون موضوعه الحديث نفسه.
لأن البحث في هذا العلم عن عوارض الحديث و طوارئه من الأوصاف و الخصوصيات والأقسام، و هو يدور مدار الحديث نفسه لا سنده بما هو سندٌ. بخلاف علمالرجال فانّ البحث فيه لمّا كان عن سند الحديث من حيث أنّه سند و طريق يدور مدار أوصاف رجال السند و أحوالهم.
و بعبارة أخرى: موضوع علم الدراية هو الحديث و مسائله هي أوصافه و خصوصياته العارضة على ذاته و امّا موضوع علم الرجال هو المحدّث و مسائله هي أحواله و أوصافه كما يشهد لذلك تعنونه بالرجال.
و بهذا البيان اتضح غاية علم الدراية و الغرض من هذا العلم. و هو معرفة الصحيح من الحديث عن سقيمة و تمييز المقبول منه عن مردوده و المعروف منه عن المنكر الشاذّ.
و إنّ لهذا الغرض دوراً كبيراً و أهمّية عظيمة في الاستدلال على الاحكام الشرعية بالسُّنَّة و الأحاديث الصادرة عن أهل البيت (عليهم السلام).
و ذلك لأنه لا يَقِلّ ما يوجد في خلال أحاديثهم من المكذوبات و المجعولات المخالفة للكتاب و السنة و الشاذة عن قواعد الفقه و