مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥ - تعريف علم الدراية
بصحة الحديث وضعفه عليه حيث ان السند في اللغة بمعنى المعتمد.
و متن الحديث لفظه الذي يتقوّم به المعنى. و لِلَفظ المتن في اللغة معانٍ مختلفة. و المناسب منها هنا ما صلب و ارتفع-/ كما في الصحاح و غيره-/ أو وجه الشي و وسطه. و من ذلك متن الكتاب بلحاظ وقوعه في وسط حواشي الكتاب. و سمّي متن الحديث بذلك إمّا بلحاظ ارتفاع طريق الحديث بنقل طبقةٍ عن طبقة إلى أن يصل إلى الامام (عليه السلام) فيكون قول الامام مرتفعاً. هذا، مع ما له من الصلابة المطابق للحق الواقع. أو باعتبار كونه وجه الخبر و ما يتقوّم به الخبر و يصير به خبراً. كما ان المشكِّل لهوية الانسان وجهُه.
ثم إنّ الفرق بين هذا التعريف و بين غيره أن البحث بناءً على ما قلنا يرجع إلى أوصاف الحديث و خصوصياته لا إلى المحدِّثين و رجال سنده. و اما بناءً على التعريفين المزبورين يكون مرجع البحث أعمَّ من الحديث نفسه و من رجال السند. حيث عُرّف علم الدراية فيهما بما يبحث فيه عن سند الحديث. و إنّ البحث عن أحوال رجال السند-/ كما هو موضوع علمالرجال- يرجع أيضاً إلى البحث عن سند الحديث، لوضوح عدم كونه بحثاً عن الحديث نفسه.
و بعبارة أخرى: إنّ البحث في علم الدراية و ان كان عن طريق الحديث، لكنّه من حيث اتصاف الحديث بأوصاف و أقسام راجعة إلى طريقه، كما يكون البحث عن متنه بهذا اللحاظ أيضاً لا من جهة مدلوله المبحوث عنه في علم الفقه و الاصول.
ثم إنّ المحقق المامقاني (قدس سره) قد وجّه ما جاء في التعريف من البحث عن السند بأن المقصود طريق الحديث مجموعاً من حيث هو