مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - طرق تحمّل الحديث
اعتبار هذا الطريق.
الثاني: القرائة على الشيخ و سمّي بالعرض سواءٌ كانت القرائة من حفظالراوي أو من كتابه. و قيل إنّ العرض أعلى مرتبةً من السماع. و ردّه الشهيد (قدس سره) بأنّه لا امتياز له إلّا ملاحظة الأدب مع الشيخ.
و لكن يخطر بالبال أنّه أعلى مرتبةً و ذلك لأنه حين نقله في السماع لا يراقبه الشيخ. و هذا بخلاف العرض و القرائة فانّه حينما يقرأ الحديث أمام الشيخ يراقبه الشيخ. فهو حينئذٍ أحفظ من الوقوع في الغلط و الخطأ. و تظهر ثمرة ذلك فيما لو وقع التعارُض بين خبرين كان أحدهما بطريق السماع و الآخر بطريق القرائة. يقدّم الثاني، نظراً إلى عدم تطرُّق احتمال الاشتباه و الخلط و السهو في الثاني دون الأول.
و يقول الراوي حينئذٍ: قرأت على فلان أو قرأ عليه و أنا أسمع. و قد أشير إلى هذا الطريق في بعض النصوص. مثل صحيح يونس؛ قال: «وافيت العراق و وجدت بها قطعةً من أصحاب أبي جعفر و وجدت أصحاب أبي عبداللَّه (عليه السلام) متوافرين و سمعت منهم و أخذتُ كتبهم فعرضتُها بَعْدُ على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فأنكر منها أحاديث كثيرة تكون من أحاديث أبي عبداللَّه».[١]
الثالث: الاجازة بأن يطلب الراوي نقل رواية الشيخ فأجازه أو أذنه الشيخ بالرواية ابتداءً فيقول الشيخ: أجزت له أن يروي رواياتي أو مسموعاتي أو كل ما رويته أو كتابي فلان أو جميع كتبي. و نظير
[١] -/ بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٢٤٩/ ب ٢٩/ رواية ٦٢.