مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٦ - الأقسام المشتركة
و الحاصل: أنّ المحذوف حينئذٍ في قوة المذكور. و أمّا إذا لم يُعرف المحذوف يكون المعلّق في حكم المرسل. و قد اتضح بذلك الفرق بين المعلّق و بين المنقطع و المرسل. حيث إنّ المحذوف في المعلّق مبدأ الاسناد بخلاف المنقطع و المرسل فانّ المحذوف في المنقطع وسط السند و في المرسل ما يعمُّه و آخر السند.
السادس: المفرد.
و هو ما تفرّد به راوٍ عن غيره أي رواه راوٍ واحدٌ دون غيره من الرواة. و ان شئت فقل: ما روي بطريق واحدٍ.
و هو قسمان مطلق و نسبي. فالمفرد المطلق ما انفرد به راويه عن جميع الرواة؛ أي لم يروه غيره أحدٌ. و النسبي ما رواه طائفة خاصّة أو أهل بلد معيّن كبني فضّال أو أهل مكّة أو البصرة أو الكوفة أو رواه واحدٌ من أهل تلك الطائفة أو البلد دون ساير الأفراد منهما.
و خلط بعضٌ بينه و بين الشاذ و لكنّه غير شاذٍّ. فانّ الشاذ هو الخبر المخالف لما رواه المشهور. و أُخذ من قول الباقر (عليه السلام) في مرفوعة زرارة «خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذّ النادر».[١] حيث إن الامام (عليه السلام) قابَل بين المشهور و بين الشاذ.
و عليه فالمفرد إذا روى المشهور خلافه فهو شاذٌّ و إلا فهو خبرٌ واحد يترتب عليه حكمه من حيث انقسامه إلى الانواع الاربعة
[١] -/ بحارالانوار/ ج ٢/ ص ٢٤٥/ ح ٥٧.