مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٤ - الحسن و الموثق
ثم قال (قدس سره) في وجه تسمية الخبر الموثق: سُمِّي بذلك لأنّ راويه ثقة و ان كان مخالفاً. و بهذا فارق الصحيح مع اشتراكهما في الثقة. و يقال له القوي أيضاً لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه. و هو ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته بان كان من احدى الفرق المخالفة للامامية و ان كان من الشيعة.
و احترز بقوله «نص الأصحاب على توثيقه» عما رواه المخالفون في صحاحهم التي وثقوا رواتها فانها لا تدخل في الموثق عندنا لان العبرة بتوثيق أصحابنا للمخالف لا بتوثيق غيرنا، لانا لم نقبل اخبارهم بذلك.[١]
و لا يخفى ان في الموثق أيضاً تُحكَّم قاعدة تعنون الحديث بلحاظ أخسّ أوصاف الرواة. فلذا لا بد من حصول الوثاقة في جميع الطبقات أو في بعضها مع كون الباقين واجدين لوصف الصحة من دون اشتمال طبقة واحدة منها على الضعيف و الا لصار الخبر بذلك ضعيفاً ٠
ثم قال (قدس سره): «و قد يطلق القوى على ما يروى الامامي غير الممدوح و لا المذموم كنوح بن درّاج، و ناحية بن عمارة الصيداوي، و أحمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري و غيرهم، و هم كثيرون»[٢]
[١] -/ الدراية/ ص ٠٢٣
[٢] -/ الدراية/ ص ٢٣-/ ٢٤.