مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨١ - الأقسام المشتركة
في المتن و هو المفرد المشهور نقلُه بين الأصحاب. و قد يُعبّر عنه بالغريب المشهور. و انّما الغرابة في متنه لا في سنده، نظراً إلى اشتهار نقله، و لو في طَرفٍ من سنده. و قد نقل السيد مير داماد (قدس سره) في الرواشح عن أهل الدراية أنهم قالوا: «و لا يوجد ما هو غريب متنا لا اسنادا إلا إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمّن تفرّد به جماعة كثيرة فانّه حينئذ يصير غريبا مشهورا أو غريب المتن غير غريب الاسناد إلا بالنّسبة إلى احد طرفيه فان اسناده متصّف بالغرابة في طرفه الاوّل و بالشهرة في وسطه و في طرفه الآخر».[١] أو فيهما و هو ما تفرّد برواية متنه واحدٌ مع عدم اشتهار متنه و لا نقله بين الأصحاب كما يظهر من الشهيد (قدس سره) في الدراية[٢] حيث جعل المقابلة بينه و بين القسمين الآخرين. و بذلك اتضح الاشكال في كلام المحقق المامقاني (قدس سره) حيث اشترط في هذا القسم اشتهار المتن.[٣] أو في اللفظ و هو ما اشتمل متنه على لفظ غامضِ المعنى بعيدٍ عن الفهم لندور استعماله في اللغة الشايع.
و إنّ لتمييز معاني الألفاظ الغريبة حظّاً وافراً في فهم كلمات المعصومين (عليهم السلام). و لا سيما في أحاديث النبي (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) كما توجد كثيراً في نهج البلاغة. و قد صنف العلماء المهرة في هذا
[١] -/ الرواشح/ ص ١٣٠.
[٢] -/ الدراية/ ص ٣٣.
[٣] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ٢٣١.