مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٠ - الأقسام المشتركة
الطبقات.
و قد يطلق المشهور على ما اشتهر نقله في ألسن غير أهل الحديث من الفقهاء و المتكلّمين أو غيرهم. و حينئذٍ تارة: يختصّ بسندٍ واحد.
و أخرى: لا سند له أصلًا. فعلى الأول يكون من قبيل خبر الواحد. و على الثاني من الخبر الضعيف المرسل. و ليس هذين القسمين من المشهور المصطلح الذي يترجَّح به أحد الخبرين المتعارضين.
ثم إنه هل المعتبر في تحقق الشهرة الروائية كثرة الرواة المعاصرين للمعصومين أو يكفى كثرة مطلق الرواة و لو في طبقاتٍ بعيدة عن عصرهم (عليهم السلام)؟ مثل عصر صاحب الوسائل (قدس سره) و من تأخّر عنه.
و الظاهر أنّ المقصود هو خصوص من روى عمّن قبله بأحد طرق التّحمل المعتبرة- المبحوث عنها سابقاً- دون من جمع الأحاديث المدوّنة في الكتب و دوّنها و بوّبها في كتاب مستقل.
فيشمل ذلك مثل الشيخ و الكليني و الصدوق (رحمهم الله) و من قبلهم من المحدّثين دون من تأخّر عنهم. فلا يصير الخبر مشهوراً بشياع نقله في كتب المتأخّرين من المحدثين و الفقهاء، كما لا ينجبر ضعف سنده باشتهار العمل به بينهم.
التاسع: الغريب.
و هو ما كان راويه- في جميع الطبقات أو بعضها- واحداً مع اشتهار متنه في الجملة أو نقله بين الأصحاب أو بين جماعةٍ منهم.
و الغرابة إمّا في السند و هو ما تفرّد بروايته واحدٌ عن مثله و هكذا إلى آخر السند مع كون المتن معروفاً عن جماعة من الأصحاب. أو