مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - تنقيح الآراء
فينبغي نقل كلامه بتمامه على ما في خاتمة الوسائل،[١] قال الشيخ حسن (قدس سره) في المنتقى و نعم ما قال: «يتّفق في بعض الأحاديث عدم التصريح باسم الامام الذي يروي الحديث عنه، بل يشار إليه بالضمير و ظنّ جمع من الأصحاب أنَّ مثله قطع ينافي الصحة. و ليس ذلك على إطلاقه بصحيح، لأنّ القرائن في تلك المواضع تشهد بعود الضمير إلى المعصوم (عليه السلام) بنحو من التوجيه الذي ذكرناه في إطلاق الأسماء. و حاصله: أنّ كثيراً من قدماء روات حديثنا و مصنفي كتبه كانوا يروون عن الأئمة (عليه السلام) مشافهة و يوردون ما يروونه في كتبهم جملة، و إن كانت الاحكام التي في الروايات مختلفة. فيقول في أول الكتاب: سألت فلاناً- و يسمّى الامام الذي يروي عنه- ثمّ يكتفي في الباقي بالضمير، فيقول: و سألته، أو نحو هذا إلى أن تنتهي الأخبار التي رواها عنه. و لا ريب أنَّ رعاية البلاغة يقتضى ذلك. فانَّ إعادة الاسم الظاهر في جميع تلك المواضع تنافيها في الغالب قطعاً. و لمّا أن نقلت تلك الأخبار إلى كتاب آخر صار لها ما صار في إطلاق الأسماء بعينه فلم يبق للضمير مرجع. لكن الممارسة تطلع على أنّه لا فرق في التعبير بين الظاهر و الضمير». و الظاهر من هذا النقل أنّ كلام صاحب المعالم يناسب حجية المضمرات مطلقاً. و يشهد لهذا استظهار صاحب الوسائل ذلك بعد نقل كلام المحقق المذكور (رحمهما الله).
[١] -/ الوسائل/ ج ٢٠/ الخاتمة/ الفائدة الحادية عشرة/ ص ١١٢- ١١٣.