سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥ - صلاة المسافر
٤. أن لا يكون ممن بيته معه كاهل بيت البوادي الذين ليس لهم وطن معين بل ينزلون حيث ينزل المطر و ينبت العشب و الكلأ، نعم لو سافروا إلى غير هذا القصد من حج أو زيارة أو نحوهما قصروا.
٥. أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري و الملاح و نحوهم فان هؤلاء يتمون في سفرهم الذي هو عملهم كالملاح في سفينته و المكاري في دوابه اما لو سافروا في مقصد آخر قصروا.
٦. الضرب في الأرض إلى ان يصل إلى حد الترخص و هو المكان الذي لا يسمع فيه اذان وطنه أو تتوارى عنه صور جدرانه و اشكالها و ان لم تتوار الأشباح و الاحوط مراعاة خفاء الاذان و الجدران معا فلا يفطر و لا يقصر الا بعد خفائهما و المدار في السماع و الرؤية على المتعارف في الهواء المعتدل و حيث لا جدران و لا اذان كما في بيوت الاعراب فالمدار على تلك البيوت، كما و يعتبر ذلك في السفر من الوطن فكذا يعتبر فيما هو بحكم الوطن كمحل الإقامة و نحوه و كذا ينقطع في العود إلى الوطن و ما بحكمه حكم القصر بالوصول إلى محل الترخص فيتم بالوصول إليه و لو قبل دخول البلد.
" سؤال ٢" ما هي قواطع السفر التي يجب التمام فيها.
" جواب" قواطع السفر أمور:
(أحدها) المرور بالوطن فيجب التمام ما دام فيه أو في حدود الترخص و يحتاج عود وجوب القصر إلى قصد مسافة جديدة.
(ثانيها) العزم على الإقامة عشرة أيام فصاعدا متوالية بلياليها المتوسطة في بلد واحد فلو عزم على الإقامة ذلك المقدار أثناء سفره وجب عليه التمام و لا يقصر حتى ينشأ سفرا جديدا و يتجاوز عن محل الترخص من بلد الإقامة.
(ثالثها) البقاء في بلد واحد مترددا في البقاء ثلاثين يوما فانه يتم بعدها و لو فريضة واحدة و لا يعود له حكم القصر حتى ينشأ سفرا جديداً و يخرج عن محل ترخص ذلك البلد.
" سؤال ٣" ما المراد من الوطن و هل يمكن أن يكون لشخص واحد وطنان أو اكثر و ما الوطن الشرعي.
" جواب" الوطن عندنا يدور مدار القصد فكل مكان اقام فيه بقصد أن يكون مسكنا و مقرا مدة العمر و لا يخرج عنه إلا لغرض ثمّ يعود إليه فهو وطن له سواء كان بلدا أو قرية أو غيرهما و سواء مسقط رأسه و مسكن أبويه أم لا، و على هذا فيمكن أن يتخذ الإنسان بلدين أو اكثر وطنا له بأن يسكن في كل منهما برهة من السنة أو في كل واحد منهما سنة، و المشهور قالوا بوطن آخر و هو الوطن الشرعي و جعلوه عبارة عن الملك الذي استوطنه ستة اشهر فاجروا عليه أحكام الوطن الحقيقي حتى بعد الاعراض عنه فاوجبوا عليه التمام و الصيام إذا مر به و جعلوه كالوطن من قواطع السفر و ان لم يقصد فيه إقامة عشرة (و أقول) ليس في شيء من الأخبار المعتبرة ذكر للتوطن ستة اشهر إلا في صحيحة ابن يزيع و هي ناظرة إلى ذي الوطنين لا إلى ما ذكروه من الوطن الشرعي كما لا يخفى على من تدبر فيها بل في كثير من الأخبار ما هو صريح في حصر الوطن بالمعنى الذي ذكرناه مثل قولهم (ع) كل منزل لك لا تستوطنه فليس لك بمنزل و ليس لك أن تتم فيه. و قولهم (ع) كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير، و عن الرجل يسافر فيمر بمنزل له في الطريق يتم أم