سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٦ - صلاة المسافر
يقصر قال يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه (و الخلاصة) ليس الوطن إلا ما قصد توطنه و اقام فيه فعلا. أما الذي توطن فيه و لو عشر سنين و كله ملكه ثمّ اعرض عنه فليس هو له بوطن بل يقصر فيه إلا إذا نوى الإقامة به.
" سؤال ٤" يكفي في الإقامة الموجبة للتمام و للصيام محض قصد البقاء عشرة أيام أو تحتاج إلى أمر آخر. فلو قصد عشرا ثمّ عدل و عزم على السفر بعد يومين أو ثلاث أو تردد فهل يتم أو يقصر.
" جواب" إذا قصد الإقامة عشرا فان عدل بعد ان صلى فريضة رباعية تماما لزمه ان يبقى على التمام إلى ان يخرج من بلد الإقامة، و ان عدل قبل أن يصلي فريضة واحدة تماماً فاللازم عليه البقاء على القصر إلى ان يعود إلى نية الإقامة ثانيا و يصلي تماما. و لا يكفي في لزوم التمام الشروع فيها بعزم التمام بل لا بد من إتمامها تماما. نعم لو صام إلى الزوال أو صلى النافلة ثمّ عدل قبل الفريضة أتم صيامه و لكن لا يلزمه حكم الإقامة في مستقبل صلاته و صيامه و التردد في جميع ذلك بحكم العدول.
" سؤال ٥" هل يكفي نية الإقامة اقل من عشرة و إذا نوى عشرا هل يجب عليه إتمامها أو يجوز هدمها و الخروج من البلد اختيارا و هل يجوز نية الإقامة في البلدين و إذا نوى الإقامة يجوز له ان يخرج إلى ما هو اقل من المسافة و يرجع و ما حكم صلاته إذا خرج.
" جواب" لا يرتفع عنه وجوب القصر بقصد الإقامة اقل من عشرة أيام و لو ساعة واحدة و إذا نوى العشر أتم صلاته و لا يجب عليه إتمام العشرة بل له ان يسافر بعد أربعة أيام أو خمسة و هكذا و يتم كما تقدم إلى ان يسافر و إذا بقي اكثر من عشرة لا يجب عليه ان ينوي عشرة أخرى و له أن يخرج إلى أطراف البلد و نواحيها و يرجع و هو على اقامته و إتمام صلاته و لا يهدم اقامته الخروج إلى ما دون المسافة و لكن الاحوط عدم المبيت في بلد أخرى غير بلد الإقامة و لو خرج لا بنية المبيت فعرض له ذلك فبات لم يقدح في اقامته و (بالجملة) فمحل الإقامة كالوطن الحقيقي يجب عليه فيه التمام إلى أن يقصد المسافة و يسافر عنه. نعم لا تتحقق الإقامة بقصد البقاء عشرة أيام في بلدين فلو كان من قصد الزائر أول دخوله إلى النجف أن يبقى عشرة في النجف و الكوفة أو الكاظمية و بغداد فلا اثر لهذه الإقامة بل يبقى على حكم القصر لو كان من نيته البقاء عشرة في الكاظمية و يعلم انه يحتاج الرواح إلى بغداد كل يوم فان كان رواحه إلى بغداد مدة يسيرة كساعتين أو ثلاث بل إلى نصف نهار لم يقدح ذلك في إقامته و ان كان يعلم ان نهاره كل يوم في بغداد و ليلة في الكاظمية فتحقق الإقامة بذلك مشكل و الأقوى بقاؤه على القصر و الاحوط الجمع. و لو خرج من النجف مثلا التي هي محل اقامته مسافرا و صار مروره على النجف ثانيا بما هي منزل من منازل سفره قصر فيها كغيرها من المنازل أما لو كان من نيته العود إليها و انشاء السفر منها أتم في الذهاب و الاياب و المقصد كما لو كان من نيته الإقامة عشرا في البلد الأخرى فانه يتم في الجميع.
" سؤال ٦" لو قصد المسافة و جاز محل الترخص و صلى قصرا ثمّ عدل عن السفر فهل يعيد صلاته أم لا.