سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٠ - اما زكاة الأبدان
الاحوط ان يشترط عليه أداءها لو حصلت له قدرة فيما بعد هذا ما تيسر بيانه من أحكام زكاة الأموال.
اما زكاة الأبدان
المعروفة بزكاة الفطرة و هي مقدار من المال فرضه اللّه سبحانه ليلة عيد الفطر من كل سنة على البالغ الحر المستكمل العقل الغني و هي واجبة باجماع المسلمين و إليها الإشارة بقوله تعالى" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" أي أعطى زكاة الفطرة و صلى صلاة العيد و لذا قدم الزكاة هنا على الصلاة و آخرها في سائر الآيات و هي مكملة للصيام ففي الحديث من صام و لم يؤد الزكاة فلا صوم له.
" سؤال ١" على من تجب زكاة الفطرة و عمن تجب.
" جواب" تقدم انها تجب على البالغ العاقل دون الصبي و المجنون و المغمى عليه عند هلال شوال. الحر دون العبد و لو تحرر بعضه وجبت بالنسبة الغني فلا تجب على الفقير الذي لا يملك قوت سنة فمن اجتمعت فيه هذه الأوصاف عند هلال شوال وجب عليه ان يخرجها عنه و عن كل من يعول به ليلة الفطر سواء كان من عياله قبل ذلك أم لا اما لو دخل في عيلولته بعد الهلال لم يجب عليه إخراجها عنه و لا فرق في العيال الذين يجب الإخراج عنهم بين كونهم واجبي النفقة أم لا كبير أو صغير حتى الرضيع بل حتى المتولد مع ظهور الهلال حرا أو مملوكا مسلما أو كافرا رحما أو أجنبيا ذكرا أو أنثى حتى المحبوس عنده بحق أو بغيره و تجب عن الضعيف إذا حل قبل الهلال مع بنائه على البقاء عندك مدة و لو يومين أو ثلاث اما لو حل بعد الهلال أو قبله و لكن يريد الرجوع من ليلته أو صبحها فلا تجب على صاحب المحل فطرته و كذا المدعو للطعام ليلة العيد سواء جاء المحل قبل الغروب أو بعده و من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه و ان كان غنيا الا إذا كان المعيل فقيرا و العيال غنيا فالاحوط بل الأقوى إخراجها عن نفسه و كذا لو تركها المعيل عصيانا أو نسيانا. و لو ملك مملوكة أو تزوجها و ولد له ولد قبل الهلال أو مقارناً فان كانوا في عيلته وجب دفع الفطرة عنهم و الا فلا. و لا فرق في العيال بين كونه حاضرا عنده أو غائبا في منزله أم في منزل آخر. و لو سافر و اجرى لهم نفقة كانت فطرتهم عليه و لو عالوا أنفسهم أو عالهم غيره فالنفقة عليهم أو على المعيل الا إذا كان معسرا أو عاصيا أو ناسيا فالاحوط بل الأقوى على صاحب العائلة إخراجها عن واجبي النفقة عليه خصوصا الزوجة و المملوك.
" سؤال ٢" ما الجنس الذي يجب الإخراج منه و ما قدر الواجب.
" جواب" الجنس الذي يجب الإخراج منه هو القوت الغالب لغالب الناس و هو الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و الاحوط الاقتصار على الأربعة الأولى و يكفي الخبز و الطحين بل يكفي قيمة واحد منها و الاحوط قيمة الأعلى و يكفي قيمة الوسط من قوته الغالب فلو تساويا فكان الغالب عنده الحنطة و الأرز تخير. و أما المقدار الواجب فهو الصاع عن كل إنسان صغير أو كبير حر أو عبد و الصاع أربعة مداد تكون بحسب حقة النجف الكبيرة المتقدمة التي هي تسعمائة مثقال صيرفي و ثلاثة و ثلاثون مثقال و ثلث مثقال نصف حقة و نصف وقية واحد و ثلاثون مثقالا الا يسيراً أو لو دفع عن كل واحد نصف حقة و ثلاثة أرباع الوقية كان قد زاد خير و بحقة اسلامبول حقتان و وقية إلا يسيرا.
" سؤال ٣" في أي وقت تجب و هل يجب إخراجها فورا و إلى من يجب دفعها.