المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٦ - ٢ - مسألة الضمان
المتعاقدين من الربح مقدار معلوم كانت المضاربة باطلة.
و أما كون المضاربة إذا فسدت لفقد شرط من شروطها صار العامل بمنزلة أجير لرب المال و صار ما يأخذه من الربح بمنزلة أجرة[١]. و قول الشيخ عبد الوهاب خلاف (سيان أن يكون مضاربة أو إجارة فهو تعامل صحيح فيه نفع لرب المال و للعامل).
و الجواب، أن أجرة العامل تبقى غير محددة بمقدار معين، لأن العامل يأخذ أجرة مثله، و الباقي يأخذه صاحب رأس المال فيما إذا انعقدت مضاربة و انقلبت إجارة مع العلم أن الفائدة على السندات تكون بمقدار ثابت محدد.
٢- مسألة الضمان:
إن المضاربة مبنية على الأمانة و الوكالة، و يكون المال أمانة في يد العامل عند قبضه، و هو وكيل عن رب المال. فالأصل فيه إذا أهلك من دون تعمد منه و لا تقصير هلك على صاحبه. لذلك لا يجوز لرب المال أن يشترط على المضارب ضمان ماله، فإذا اشترط ذلك كانت المضاربة فاسدة عند أحمد و الشافعية و الإمامية، و الشرط فاسد و المضاربة صحيحة عند الحنفية و مالك[٢].
مع العلم أن لحامل السند الضمان على الجهة التي أصدرته سواء ربحت تلك الجهة أم خسرت.
و قد صحح الدكتور غريب الجمال الضمان في السندات. بتبرع المصرف
[١] محمد علاء الدين أفندي، تكملة رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، ٨/ ٢٧٩.
أيضاً: الحر العاملي، مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٣٨.
أيضاً: الزرقاني، شرح موطأ الإمام مالك، مصدر سابق، ٤/ ٣٢٧.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤٢٩.
أيضاً: الرملي، نهاية المحتاج شرح ألفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٥/ ٢٢٨
[٢] ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٨، ١٦٢.
أيضاً: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٢٥.
أيضاً: العيني، البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٦٥٤.
أيضاً: مالك بن أنس، المدونة الكبرى، مصدر سابق، ٥/ ١٠٩