المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٣ - أولا مرحلة الاقتصاد الطبيعي(نظام المقايضة)
مالك النقد لا يفقد كل شيء، بل يبقى في يده قيمة النقدين الذهب و الفضة[١].
فالنقد عند الاقتصاديين له ميزتان:
١- له قيمة ذاتية فيرغب الناس باقتنائه.
٢- وسيط عام للتبادل من دون استفهام أو تردد.
و هاتان الميزتان لا توجد إلا في الذهب و الفضة.
أما العملة الورقية فليس لها قيمة ذاتية، فضلًا عن ذلك لها قوة إبراء محدودة ضمن الدولة المصدرة لها، و ليست وسيطاً عاماً للتبادل. فلا يمكن استعمال العملة الورقية العراقية في فرنسا ما لم تتحول إلى عملة فرنسية.
المبحث الثاني: النقد عند الاقتصاديين:
الفرع الأول: تطور النظام النقدي:
يرى الاقتصاديون أن البشرية مرت بمراحل ثلاث من حيث استعمالها للنقود و هي:
أولًا: مرحلة الاقتصاد الطبيعي (نظام المقايضة):
و هي مرحلة تبادل السلع و الخدمات بعضها ببعض مباشرة، عند ما لم تكن النقود معروفة، مثاله أن يبيع شخص ثوبا لشخص آخر مقابل الحصول على قمح. أو أن يقوم صاحب المزرعة باستئجار خدمات بعض الأفراد في عملية الزراعة مقابل إعطائهم قدراً عينيا من المحصول في النهاية[٢].
إن هذه المرحلة افتراضية، و هي إن كانت موجودة من حيث الواقع،
[١] إبراهيم زكي، النقود وسيلة المبادلة، مجلة الأزهر، المجلد( ١١)، مطبعة الأزهر، ١٩٤٠ م- ١٣٥٩ ه، ص ٣٠٧
[٢] د. عبد الرحمن فهمي محمد، النقود العربية ماضيها و حاضرها، المكتبة الثقافية( ١٠٣) وزارة الثقافة و الإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة للطباعة و النشر، دار القلم، القاهرة، ١٩٦٤ م، ص ١٣. أيضا د. عبد الرحمن يسري أحمد، اقتصاديات النقود، الناشر دار الجامعات المصرية، إسكندرية، ١٩٧٩ م، ص ٣