المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٦ - ثانيا القرض في اصطلاح الفقهاء
المبحث الأول:
الفرع الأول: القرض المصرفي:
تمهيد: تعريف القرض و مكانته في الشريعة:
الكلام على القرض المصرفي يقتضي أن نمهد له بالكلام على تعريف القرض لغة و اصطلاحاً ثمّ نتبعه بالكلام عن مكانة القرض في الشريعة الإسلامية الغراء.
أولًا: القرض لغة:
القرض لغةً: القطع. قرِضه يقرضه ج بالكسر ج قرضاً و قرضه: قطعه. هذا هو الأصل فيه ثمّ استعمل في قطع الفأر، و السلف و السبر و الشعر و المجازاة. و من معنى المجازاة قول أبي الدرداء: (إن قارضت الناس قارضوك، و إن تركتهم لم يتركوك، و إن هربت منهم أدركوك).
قال أبو عبيدة معنى قوله تعالى: [وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ][١] أي (تخلفهم شمالًا، و تجاوزهم و تقطعهم و تتركهم على شمالها).
و قال أبو إسحاق النحوي معنى القرض في قوله تعالى: [مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً*][٢] البلاء الحسن. و عنده أصل أن القرض: ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه)[٣].
ثانياً: القرض في اصطلاح الفقهاء:
قال الرملي[٤]: (هو تمليك الشيء شرعاً على أن يرد مثله).
[١] سورة البقرة، آية( ٢٤٥)
[٢] سورة الكهف، آية( ١٧)
[٣] ابن منظور، لسان العرب، مصدر سابق، ٧/ ٢١٦.
أيضاً: الزبيدي، تاج العروس، مصدر سابق، ١٩/ ١٣.
أيضاً: الجوهري، الصحاح، مصدر سابق، ٣/ ١١٠٠
[٤] نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٤/ ٢١٥