المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥ - خامسا الحكمة من تحريم الربا في السنة
و الشعير و الملح و الذهب و الفضة و هو في القرض في كل شيء)[١].
و اثبت الإمامية الربا في كل مكيل أو موزون للنصوص الواردة بذلك عن أهل البيت عليهم السلام[٢].
فعن أبي عبد الله (ع) قال: (لا يكون الربا إلا فيما يكال و يوزن)[٣].
فالربا ثابت عندهم في كل معاوضة و ذلك من إطلاق النصوص المستفيضة و ترك الاستفصال منها ما روى (لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا أو وزنا)[٤].
خامساً: الحكمة من تحريم الربا في السنة:
قال ابن قيم الجوزية[٥]: (إن تحريم ربا النسيئة هو تحريم المقاصد و تحريم ربا الفضل تحريم الوسائل وسد الذرائع. و لهذا لم يبح شيء من ربا النسيئة، و أما ربا الفضل فابيح منه ما تدعو إليه الحاجة، فان ما حرم سدا للذريعة أخف مما حرم تحريم المقاصد. و ما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة. و استدل على ذلك بما روى عن النبي: (صلي الله عليه و آله و سلّم) (لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين، فاني أخاف عليكم الرما)، و الرما هو الربا.
و هذا ما ذهب إليه الشيخ محمد رشيد رضا حيث يرى أن سبب النهي عن ربا البيوع، هو أنه سد لذريعة تحريم الربا قطعياً، و هذه الذريعة مظنونة لا
[١] ابن حزم، المحلى، ٨/ ٤٦٧
[٢] المحقق الحلي، ابو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن( ت: ٦٧٦ ه) شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، الطبعة الأولى، تحقيق و إخراج و تعليق عبد الحسين محمد علي، مطبعة الآداب، النجف ١٣٨٩ ١٩٦٩، ٢/ ٤٣.
أيضاً: الشهيد الثاني، زين الدين الجبعي العاملي( ت: ٩٦٥ ه)، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، تصحيح و تعليق محمد كلانتر، منشورات جامعة النجف الدينية مطبعة الآداب، النجف، ١٣٨٧ ه ١٩٦٧ م، ٣/ ٤٣٧
[٣] الحر العالمي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ٦/ ٤٣٤
[٤] النجفي. الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، مصدر سابق، ٢٣/ ٣٣٦
[٥] اعلام الموقعين عن رب العالمين، مصدر سابق، ٢/ ١٦١