المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٥ - ثانيا أطراف خطاب الضمان
و يؤدي المصرف بهذا الضمان خدمة كبيرة لعملائه و للاقتصاد القومي. إذ يغلب في العمليات الإنشائية و المقاولات الكبيرة أن يشترط صاحب المشروع سواء أ كان دولة أو شخصاً آخر على المقاول الذي يطلب إليه تنفيذ العملية أن يقدم ضماناً نقدياً لحسن تنفيذه المشروع، و لكن تقديم هذه الضمانة النقدية تضر المقاول لأن فيها تجميداً لمبلغ ضخم مدة طويلة بينما هو في حاجة إليه لتنفيذ المشروع، كما أن إجراءات استرداده بعد الانتهاء من المشروع معقدة و طويلة، لذلك يفضل المقاول أن يقدم لصاحب المشروع خطاباً من المصرف يحل محل هذه الضمانة بحيث أنه إذا أخل المقاول بالتزاماته رجع صاحب المشروع على المصرف الضامن. و يصدر المصرف هذا الخطاب لعملائه نظير عمولة معينة[١].
و غالباً ما يطلب من العميل دفع تأمينات نقدية تساوي نسبة مئوية معينة من مبلغ الخطاب، و تبقى لدى المصرف لحين انتهاء مدة الخطاب. و يجب أن يشير الخطاب إلى اسم الجهة المستفيدة و المبلغ و الأمد و التاريخ[٢].
ثانياً: أطراف خطاب الضمان:
نستطيع أن نشخص أطراف خطاب الضمان بما يأتي:[٣]
١- المصرف: و هو الذي يصدر عنه التعهد أو الالتزام اتجاه المستفيد بالدفع فوراً إذا ما قام الأخير بالمطالبة بذلك، و التزام المصرف هو بالنيابة عن الآمر بالخطاب (العميل).
٢- العميل أو الآمر بخطاب الضمان: و هو الطرف الذي يطلب من المصرف إصدار خطاب الضمان باسمه و لمنفعة شخص ثالث هو المستفيد.
[١] د. انطاكي، رزق الله، الحسابات و الاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٣١٠.
أيضاً: د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ٧٨
[٢] د. الشماع، إدارة المصارف، ص ٥٧٦
[٣] المحاويلي. عصام محمد حسن، دراسة تحليلية لإدارة خطابات الضمان الخارجية في مصرف الرافدين، بحث مقدم إلى كلية الإدارة و الاقتصاد، دبلوم عالي، ١٩٧٧ م، ص ٤