المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٠ - القسم الثاني الحساب الجاري المكشوف
بسحب ما يزيد عما أودعه في حسابه الجاري. أي بما يزيد عن رصيده الدائن في الحساب الجاري).
و يفرض المصرف فائدة على العميل فقط في المدة التي تسحب فيها مبالغ تفوق رصيده الدائن في حسابه الجاري.
و بعبارة أخرى فان الفائدة تعتمد على المبلغ الذي (ينكشف) فيه الحساب الجاري (أي يصبح مدينا) و على مدة الانكشاف. و تحتسب الفائدة على أساس أيام السحب. و السحب على المكشوف أما لنفسه أو للمستفيد:
أولًا: سحب العميل لنفسه:
إن سحب العميل لنفسه لا يعدّ استيفاء. بل يؤدي إلى نشوء دين بين المصرف و العميل الساحب، يكون المصرف فيه الدائن و الساحب هو المدين. و أن هذه المعاملة لا تخرج عن كونها قرض من المصرف إلى المودع، و ما يتقاضاه المصرف من الفائدة على هذا القرض من الفوائد الربوية[١].
ثانياً: السحب لصالح المستفيد:
أما السحب على المكشوف لصالح المستفيد (الطرف الثالث) فيحرر العميل الشيك لدائنه، و الدائن يسلم الشيك إلى المصرف ليتسلم قيمته في رصيد الدائن (المستفيد) بعد خصم قيمته من رصيد المدين (العميل).
فتكييف السحب على المكشوف لصالح المستفيد في الفقه الإسلامي هو على أساس أنه حوالة على البريء، و هذه الحوالة تتم باتفاق بين المدين
[١] د. الجمال. غريب، المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية و القانون، مصدر سابق، ص ٥٢.
أيضا: بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقهية للشيخ حسين الحلي، مصدر سابق، ص ٨٧.
أيضا: الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية و الإسلام، مصدر سابق، ص ١٧٦.
أيضا: الخوئي. السيد أبو القاسم، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص ٢١.
أيضا: كفائي. السيد كاظم، بين النجف و الأزهر، مصدر سابق، ص ١٢٦