المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٧ - ثانيا التخريج على الضمان
المقاول- و الرجوع عليه بما يدفع إلى المستفيد ج الجهة المستفيدة من خطاب الضمان.
و من هذا يتبين أن تخريج خطاب الضمان على أنه وكالة لا يبدو متبايناً مع نظرة الفقه الإسلامي[١].
ثانياً: التخريج على الضمان:
يصح التعهد من المصرف بإيجاب منه بكل ما يدل على تعهده و التزامه من قول أو كتابة أو فعل، و بقبول من المتعهد له (المستفيد) بكل ما يدل على رضاه بذلك.
ففي حال صدور خطاب الضمان النهائي، يكون هنالك عقد قائم بين الجهة المستفيدة من خطاب الضمان و العميل الذي يطلب إصدار خطاب الضمان من المصرف.
و هذا العقد ينص بشرط على العميل (المقاول) لصالح الجهة التي تعاقد معها (المستفيد). و هذا الشرط هو أن تتملك هذه الجهة نسبة معينة من المبلغ ج مبلغ المقاولة أو العملية- في حال تخلف العميل ج المقاول- عن الوفاء بالتزاماته. و يعدّ هذا الشرط جائزاً ما دام واقعاً في عقد صحيح كعقد الإيجار مثلًا[٢].
قال الشيخ علي الخفيف[٣]: (و كما يرتب الضمان على بعض العقود أثراً لازماً لأحكامها، يترتب عليها أثر لاشتراط شرط صحيح فيها أو لاشتراط فرضه العرف، لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً). و يصبح للجهة المستفيدة من خطاب الضمان النهائي المتفقة مع العميل ج المقاول- الحق في أن تملك نسبة معينة من المبلغ ج مبلغ المقاولة أو العملية- في حال تخلف العميل ج المقاول- و هذا الحق
[١] د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٠٠
[٢] د. الجمال. غريب، المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية و القانون، مصدر سابق، ص ١٢٢
[٣] الضمان في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ١٧