المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٨ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
رأس المال و تبيح لهم المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية.
و هذه الأسهم بالنسبة إلى القيمة التي أعطيت إلى المساهم تنقسم:
أ- أما أن تكون القيمة التي أعطيت للمساهم هي القيمة الحقيقية للسهم. فحينئذٍ لا يجوز أخذ الربح، سواء أ كانت أقل من القيمة الاسمية أو أعلى فإن صلته بالشركة تكون قد انتهت، و يكون المساهم (رب المال) قد استوفى من المال ما يوازي حصته، التي تتمثل في رأس المال المدفوع و حقه في موجودات الشركة و رأس مالها الاحتياطي، أو أي حق آخر، فلا يستحق بعد ذلك شيئاً من ربح الشركة، و الربح كما هو مقرر شرعاً يستحق بالمال أو بالعمل[١]، و هو قد أخرج من الشركة فلا اشتراك في عقدها و لا مال و لا عمل فلا استحقاق للربح و بالتالي فلا يصح إصدار سهم التمتع في هذه الحال.
ب- و إما أن تكون هي القيمة الاسمية فينظر:
١- إذا كانت القيمة التي أعطيت للمساهم أقل من قيمة السهم الحقيقية، فإن علاقة الشريك المساهم بالشركة تظل قائمة إذا أخذ قيمة السهم الاسمية و هو رأس ماله المدفوع في بدء قيامها فيبقى له حق في موجوداتها و في رأس مالها الاحتياطي و في أي حق آخر غير رأس ماله الذي استرده. فيستحق حينئذٍ جزءاً من أرباحها و لو كان أقل من أرباح أولئك الذين لم يأخذوا قيمة أسهمهم منها لأن الربح هنا استحق بالمال الذي بقي له في الشركة فلا بأس بإصدار سهم التمتع في هذه الحال و أخذ الربح عليه.
٢- أما إذا أعطيت للمساهم القيمة الاسمية و كانت أعلى من القيمة الحقيقية للسهم فإنه لا يبقى له حق في الشركة لأنه استوفى رأس ماله كاملًا غير منقوص و انقطع عن الشركة. فإذا ربحت بعد ذلك فلا حق له في أرباحها لعدم وجود السبب الذي يستحق به الربح
[١] الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٢٢